الشيخ الطوسي

367

المبسوط

وإن لم يكن مشروطا عليها كان الخلع صحيحا . فإذا ثبت هذا فكل موضع قلنا لا يصح ، فإن كان بإذن سيدها فالحكم فيه كما لو اختلعت بغير إذنه وقد مضى ، وكل موضع قلنا يصح فالحكم فيه كما لو اختلعت الأمة نفسها بإذن سيدها ، وهو أنه يصح ، ويقتضي مهر المثل . خلع المحجور عليه لسفه صحيح لأنه مكلف ولا مانع منه . فإذا ثبت هذا لزم الزوجة العوض في حق الكل ، وبقي الكلام في قبضه منها والكلام على كل واحد منهم أما المكاتب فالبذل له والقبض إليه ، لأنه من كسبه ، فإذا سلمت إليه فقد برئت ذمتها ، وأما السفيه فالبذل له ، والتصرف فيه إلى وليه وليس عليها ولا لها أن تدفع العوض إلى زوجها . ثم ينظر فيه ، فإن دفعته إلى وليه برئت ذمتها ، وإن دفعته إلى زوجها لم تبرأ ذمتها منه ، فإن كانت العين قائمة في يديه وأخذها وليه برئت ذمتها منه ، وإن كان هالكا نظرت في أصل البذل ، فإن كان في الذمة عاد عليها عقدة العقد لأنه باق في ذمتها وإن كان العقد على معين كان لوليه أن يرجع عليها ، وبكم يرجع ؟ على قولين أحدهما مهر المثل ، والثاني بدل التالف وهو الصحيح . وإذا رجع وليه عليها لم يرجع هي على زوجها في الحال ، ولا فيما بعد فك الحجر لأنها سلطه على إتلافه كما لو كان عليها لصبي فأقبضته فتلف في يده ، فالدين باق عليها ولا ضمان على الصبي . وأما إن كان عبدا فلا يصح قبضه لأن المال لسيده ، ولا يجوز أن يقبض لسيده بغير إذنه ، وليس عليها ولا لها تسليم مال السيد إلى عبده ، وعليها تسليمه إلى سيده لأنه له ، فإن قبضه السيد صح قبضه وبرئت ذمتها ، وإن قبض العبد لم تبرأ ذمتها فإن كان ما قبضه قائما في يديه قبضه سيده وبرئت ذمتها ، وإن قبض العبد لم يبرأ ذمتها . وإن كان هالكا كان للسيد أن يرجع عليها بالضمان ، وبماذا يرجع ؟ على ما فصلناه في السفيه حرفا بحرف ، لكن للزوجة ها هنا الرجوع على العبد تتبع به إذا